المرداوي
28
الإنصاف
قال القاضي المحرم ما عدا الوجه والكفين . وصرح القاضي في الجامع أنه لا يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية لغير حاجة . ثم قال النظر إلى العورة محرم وإلى غير العورة مكروه . وهكذا ذكر بن عقيل وأبو الحسين . وقال أبو الخطاب لا يجوز النظر لغير من ذكرنا إلا أن القاضي أطلق هذه العبارة وحكى الكراهة في غير العورة . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هل يحرم النظر إلى وجه الأجنبية لغير حاجة رواية عن الإمام أحمد يكره ولا يحرم . وقال ابن عقيل لا يحرم النظر إلى وجه الأجنبية إذا أمن الفتنة انتهى . قلت وهذا الذي لا يسع الناس غيره خصوصا للجيران والأقارب غير المحارم الذين نشأ بينهم وهو مذهب الشافعي . ويأتي في آخر العدد هل يجوز أن يخلو بمطلقته أو أجنبية أم لا . قوله ( ويجوز النظر إلي الغلام لغير شهوة ) . النظر إلى الأمرد لغير شهوة على قسمين . أحدهما أن يأمن ثوران الشهوة . فهذا يجوز له النظر من غير كراهة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم وقاله أبو حكيم وغيره ولكن تركه أولى صرح به بن عقيل . قال وأما تكرار النظر فمكروه . وقال أيضا في كتاب القضاء تكرار النظر إلى الأمرد محرم لأنه لا يمكن بغير شهوة .